شهد ملعب "أدرار" بمدينة أغادير المغربية واحدة من أكثر مباريات كأس أمم أفريقيا 2025 إثارة وحماساً، حيث التقى منتخب الموزمبيق الطموح بنظيره الغابوني المدجج بالنجوم. لم تكن مجرد مباراة عادية في دور المجموعات، بل كانت مواجهة كسر عظم، انتهت بنتيجة تاريخية قلبت موازين المجموعة وأسالت الكثير من الحبر في الأوساط الرياضية الأفريقية.
![]() |
| ملحمة أغادير\ نتيجة مباراة الموزمبيق الغابون وأهداف اللقاء التاريخي في كاس افريقيا 2025. |
تفاصيل نتيجة مباراة الموزمبيق الغابون ليلة سقوط "الفهود"
دخل المنتخب الغابوني اللقاء وهو المرشح الأوفر حظاً على الورق، معتمداً على خبرة قائده "بيير إيميريك أوباميانغ"، لكن الموزمبيق كان لها رأي آخر. بدأت المباراة بضغط متبادل، إلا أن التنظيم الدفاعي والسرعة في التحول الهجومي لمنتخب الموزمبيق شكلا عائقاً كبيراً أمام الغابونيين.
الشوط الأول| صدمة موزمبيقية ورد غابوني متأخر
في الدقيقة 37، بدأت ملامح المفاجأة تتبلور. ومن ركلة ركنية نفذت بدقة متناهية، ارتقى اللاعب فيصل بنغال فوق الجميع ليسكن الكرة برأسه في شباك الحارس الغابوني، معلناً عن الهدف الأول للموزمبيق وسط ذهول دكة بدلاء الغابون. لم يفق "الفهود" من صدمة الهدف الأول حتى احتسب حكم اللقاء ركلة جزاء في الدقيقة 42 بعد عرقلة واضحة داخل منطقة الجزاء. انبرى لها النجم الشاب جيني كاتامو الذي وضعها بهدوء وثبات في المرمى، لتصبح النتيجة 2-0.
بينما كان الجميع يستعد لصافرة نهاية الشوط الأول، وتحديداً في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع (45+5)، ظهر القناص أوباميانغ ليقلص الفارق بهدف ذكي مستغلاً ارتباكاً بسيطاً في دفاع الموزمبيق، ليعيد الأمل لمنتخب بلاده قبل الدخول لغرف الملابس.
الشوط الثاني| رصاصة الرحمة وصراع اللحظات الأخيرة
بدأ الشوط الثاني برغبة غابونية جامحة للتعديل، لكن الموزمبيق باغتتهم بهدف ثالث في الدقيقة 52 عن طريق ديوغو كاليلا الذي استثمر عرضية رائعة من الجهة اليسرى ليضع الكرة برأسه في الشباك. هذه الهدف جعل المهمة تبدو شبه مستحيلة على الغابون.
استمرت المحاولات الغابونية، وفي الدقيقة 76 عاد أوباميانغ مرة أخرى ليسجل هدفه الشخصي الثاني وهدف فريقه الثاني، لتشتعل المباراة في ربعها الأخير. رغم الضغط الرهيب، استبسل دفاع الموزمبيق ومن خلفهم الحارس المتألق ليحافظوا على نتيجة مباراة الموزمبيق الغابون كما هي حتى صافرة النهاية.
جدول أهداف مباراة الموزمبيق ضد الغابون
| التوقيت | مسجل الهدف | المنتخب | طريقة الهدف |
|---|---|---|---|
| 37' | فيصل بنغال | الموزمبيق | رأسية من ركنية |
| 42' | جيني كاتامو | الموزمبيق | ركلة جزاء |
| 45+5' | أوباميانغ | الغابون | تسديدة من داخل المنطقة |
| 52' | ديوغو كاليلا | الموزمبيق | رأسية متقنة |
| 76' | أوباميانغ | الغابون | متابعة قريبة |
كيف تفوقت الموزمبيق على الغابون؟
بالنظر إلى الإحصائيات الفنية للقاء، نجد أن التفوق الموزمبيقي لم يكن وليد الصدفة. اعتمد المدرب على خطة 4-3-3 التي تتحول إلى 4-5-1 في الحالة الدفاعية، مما ضيق المساحات تماماً على صناع لعب الغابون. إليكم أبرز نقاط التحول:
- الاستغلال الأمثل للكرات الثابتة: جاء الهدفان الأول والثالث من كرات عرضية (ركنية ولعب مفتوح)، مما يوضح ضعف الغابون في التعامل مع الكرات الهوائية.
- الرقابة اللصيقة: رغم تسجيل أوباميانغ لهدفين، إلا أنه عانى كثيراً في التحرك بحرية بسبب الرقابة الصارمة التي فرضت عليه طوال 90 دقيقة.
- الروح القتالية: ظهر لاعبو الموزمبيق بروح قتالية عالية جداً، وكانوا الأسرع في الوصول للكرات المشتركة.
إحصائيات المباراة النهائية
| الإحصائية | الموزمبيق | الغابون |
|---|---|---|
| الأهداف | 3 | 2 |
| التسديدات على المرمى | 6 | 5 |
| الاستحواذ | 42% | 58% |
| الركنيات | 4 | 7 |
| البطاقات الصفراء | 2 | 1 |
نجوم اللقاء من كان الأفضل
لا شك أن الأنظار اتجهت إلى أوباميانغ الذي حاول حمل فريقه على أكتافه، ولكن في الموزمبيق كان هناك أكثر من نجم استحق الإشادة:
- جيني كاتامو: كان المحرك الرئيسي للهجمات المرتدة، وسجل ركلة الجزاء ببرود أعصاب يحسد عليه.
- فيصل بنغال: صاحب الهدف الافتتاحي الذي منح الثقة لزملائه، وكان صخرة في وسط الملعب.
- ديوغو كاليلا: صاحب الرأسية الذهبية التي قتلت طموح الغابون في العودة المبكرة.
ماذا يعني هذا الفوز لتاريخ الموزمبيق؟
قبل هذه النسخة من "كان 2025" في المغرب، كان منتخب الموزمبيق يعتبر من الفرق التي تشارك من أجل التمثيل المشرف فقط. لكن نتيجة مباراة الموزمبيق الغابون غيرت هذه الصورة النمطية تماماً. لقد أثبتوا أن العمل القاعدي والتخطيط السليم يمكن أن يتفوق على الأسماء الكبيرة والنجوم المحترفين في أوروبا.
😄الفرحة التي عمت شوارع العاصمة "مابوتو" تعكس قيمة هذا الانتصار، حيث اعتبره الكثيرون بمثابة الفوز باللقب نظراً لصعوبة المنافس وقوة المجموعة.
تداعيات الهزيمة على المنتخب الغابوني
على الجانب الآخر، تسببت الهزيمة في صدمة كبيرة للجمهور الغابوني. الانتقادات وجهت بالأساس لخط الدفاع الذي ظهر مهزوزاً في التعامل مع الكرات العرضية، وللمدرب الذي تأخر في إجراء التبديلات الهجومية اللازمة لتغيير واقع المباراة.
خلاصة القول
😃ستبقى مباراة الموزمبيق والغابون عالقة في الأذهان كواحدة من أجمل مباريات بطولة 2025. لقد قدم الفريقان وجبة كروية دسمة، مليئة بالأهداف والتقلبات الدرامية. الموزمبيق فازت بالنقاط وبالاحترام، والغابون خسروا النتيجة لكنهم أظهروا روحاً قتالية في العودة قد تنفعهم في المواعيد القادمة.

إرسال تعليق