في أمسية كروية استثنائية شهدها ملعب "مولاي الحسن" بالعاصمة المغربية الرباط، نجح المنتخب الجزائري في حجز تذكرة العبور إلى الأدوار الإقصائية بعد ملحمة تكتيكية كبرى. كانت نتيجة وملخص مباراة الجزائر ضد بوركينا فاسو في كأس أمم أفريقيا هي الحدث الشاغل للأوساط الرياضية، حيث حمل اللقاء في طياته صراعاً بدنياً وفنياً بين "محاربي
الصحراء" وطموح "خيول" بوركينا فاسو، في إطار تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2025.
![]() |
| نتيجة وملخص مباراة الجزائر ضد بوركينا فاسو في كأس أمم أفريقيا. |
حجز منتخب الجزائر ثالث مقاعد دور الـ16 لبطولة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم، عقب فوزه المستحق 1 / صفر على منتخب بوركينا فاسو، اليوم الأحد، في الجولة الثانية بالمجموعة الخامسة من مرحلة المجموعات للمسابقة القارية، المقامة حاليا في المغرب.
السياق العام والمناخ الرياضي للقاء
دخل المنتخب الجزائري المباراة تحت قيادة المدرب فلاديمير بيتكوفيتش وعينه على النقاط الثلاث لضمان الصدارة وتأكيد الصحوة الكروية. المباراة التي أقيمت في المغرب جذبت أنظار العالم
ليس فقط لأهميتها التنافسية، بل للحضور الشرفي الرفيع، حيث تواجد الأسطورة العالمية زين الدين زيدان في المدرجات لدعم بلده الأم، بجانب الفنان العالمي "الشاب خالد" والأسطورة رابح ماجر، مما أضفى طابعاً احتفالياً مهيباً على المواجهة.
ملخص أحداث الشوط الأول الضغط والافتتاح
بدأ "الخضر" اللقاء بضغط هجومي مكثف منذ الدقيقة الأولى. تحركات ريان آيت نوري على الرواق الأيسر ورياض محرز في الجهة اليمنى شكلت خطورة دائمة على دفاعات بوركينا فاسو التي بدت متماسكة في البداية.
اللحظات الفارقة في النصف الأول
- الدقيقة 14: أول تهديد حقيقي عبر الشاب إبراهيم مازا الذي سدد كرة قوية تصدى لها الحارس هيرفي كوفي ببراعة، معلناً عن نوايا هجومية جزائرية مبكرة.
- الدقيقة 20: منعطف المباراة؛ توغل ريان آيت نوري داخل منطقة الجزاء بمهارة عالية، ليجبر المدافع "ياغو" على ارتكاب خطأ لم يتردد الحكم الغاني دانييل لاريا في احتسابه ركلة جزاء.
- الدقيقة 23: القائد رياض محرز ينفذ ركلة الجزاء بهدوء تام على يمين الحارس، مسجلاً هدف التقدم والهدف التاسع له في نهائيات كأس الأمم عبر تاريخه.
"الجزائر دائماً ما تثبت أنها تمتلك الشخصية الكبيرة في المواعيد الكبرى. اليوم لعبنا بروح المحاربين ولم نمنح المنافس فرصة للتنفس." - رياض محرز في تصريح مقتضب بعد اللقاء.
الشوط الثاني معركة الصمود والفرص الضائعة
في الشوط الثاني، حاول منتخب بوركينا فاسو العودة في النتيجة عبر الاعتماد على الكرات الطويلة والسرعة في التحول، خاصة مع دخول برتراند تراوري. إلا أن المنظومة الدفاعية الجزائرية بقيادة عيسى مندي وزين الدين بلعيد كانت بالمرصاد لكل المحاولات.
إهدار فرص الحسم
أضاع المنتخب الجزائري أكثر من فرصة لقتل المباراة؛ ففي الدقيقة 49 سدد محمد عمورة كرة كادت أن تعانق الشباك، وفي الدقيقة 68 شهدت منطقة جزاء بوركينا فاسو دربكة دفاعية كبيرة بعد مجهود من بونجاح ومازا، لكن الحظ عاند الجزائريين في مضاعفة النتيجة.
الإحصائيات الفنية للمباراة (Detailed Stats)
تعكس لغة الأرقام السيطرة الجزائرية الميدانية، رغم المحاولات الانتحارية لمنتخب بوركينا فاسو في الدقائق الأخيرة للتعادل:
| معيار الإحصاء | المنتخب الجزائري | منتخب بوركينا فاسو |
|---|---|---|
| نسبة الاستحواذ | 58% | 42% |
| إجمالي التسديدات | 14 | 7 |
| التسديدات داخل الإطار | 6 | 2 |
| دقة التمرير | 84% | 76% |
| التصديات الحاسمة | 2 | 5 |
تحليل أداء النجوم والركائز
الحديث عن مباراة الجزائر ضد بوركينا فاسو في كأس أمم أفريقيا يفرض علينا تحليل مستويات الأفراد الذين صنعوا هذا الفوز الصعب والمستحق:
1. ريان آيت نوري (رجل المباراة)
قدم ظهير وولفرهامبتون مباراة عالمية؛ لم يكتفِ بالحصول على ركلة الجزاء، بل كان المحطة الأهم في بناء اللعب دفاعاً وهجوماً، مظهراً نضجاً كبيراً في التعامل مع الضغط البدني للاعبي الخصم.
2. (زيدان الحراسة)
الحارس الجزائري (المشار إليه في التعليق بلقب زيدان الحراس) أنقذ مرماه من هدف محقق في الدقيقة 79 بعد رأسية قوية، كما أظهر ثباتاً خرافياً في الكرات العالية خلال الدقائق الخمس الأخيرة من الوقت بدل الضائع.
3. إبراهيم مازا (المستقبل)
أثبت صاحب العشرين عاماً أنه رهان ناجح للمستقبل؛ تحركاته بين الخطوط وجرأته في التسديد منحت المنتخب الجزائري حيوية كانت مفقودة في المباريات السابقة.
التحديات والظروف الطارئة
لم يخْلُ اللقاء من الصعوبات؛ فقد اضطر الجهاز الفني الجزائري للتعامل مع إصابة مبكرة للظهير "حجام"، مما استدعى تعديلات تكتيكية سريعة. كما أن الضغط العالي الذي مارسه منتخب بوركينا فاسو في ربع الساعة الأخير وضع الأعصاب الجزائرية على المحك، لكن التكتل الدفاعي والروح الجماعية حسمت الأمور.
مكاسب الجزائر من هذا الانتصار
- التأهل الرسمي للدور القادم بصدارة مستحقة.
- استعادة الثقة الجماهيرية الكاملة في مشروع المدرب بيتكوفيتش.
- الخروج بنظافة شباك أمام منتخب يمتلك قوة هجومية ضاربة.
- بروز مواهب جديدة قادرة على حمل لواء "الخضر" في السنوات القادمة.
ردود الفعل العالمية والحضور الأسطوري
تداولت وكالات الأنباء العالمية صور زين الدين زيدان وهو يصفق بحرارة للاعبي المنتخب الجزائري عند صافرة النهاية. كما أشاد المحللون بالانضباط التكتيكي الذي ظهر عليه الفريق، مؤكدين أن الجزائر عادت لتكون "البعبع" الأفريقي الذي يخشاه الجميع في المحافل القارية.
الأسئلة الشائعة حول اللقاء
من سجل هدف فوز الجزائر على بوركينا فاسو؟
سجل الهدف القائد رياض محرز من ركلة جزاء في الدقيقة 23 من الشوط الأول.انفرد محرز بصدارة هدافي النسخة الحالية من المسابقة برصيد 3 أهداف، بفارق هدف وحيد أمام أقرب ملاحقيه.
لماذا تواجد زين الدين زيدان في مباراة الجزائر؟
تواجد الأسطورة زيدان لدعم منتخب بلده الأصلي الجزائر، وتزامنت زيارته مع فترة التصفيات المقامة في المغرب.
ما هو ترتيب الجزائر في المجموعة بعد هذا الفوز؟
انفردت الجزائر بصدارة المجموعة برصيد كامل من النقاط، مؤكدة تفوقها الفني على جميع منافسيها.
الخاتمة
ختاماً، فإن نتيجة وملخص مباراة الجزائر ضد بوركينا فاسو في كأس أمم أفريقيا لم تكن مجرد فوز رقمي، بل كانت بياناً كروياً من محاربي الصحراء بأنهم جاهزون لاستعادة التاج الأفريقي. الانتصار بهدف نظيف يعكس التوازن بين القوة الهجومية والصلابة الدفاعية، ويبشر بجيل جزائري قادر على كتابة التاريخ من جديد تحت أنظار أساطير اللعبة.



إرسال تعليق